عن القروض في الجزائر أتحدّث



إلتقيته قبل أكثر من سنة .. رجل بعمر الستين بشرته سمراء داكنة من أصول أدرارية يجلس أمام الحالة المدنية بولاية ادرار مقابل مديرية التربية على أحد الكراسي العامّة أردت الجلوس قربه فتنحى قليلا و أعطاني المكان الأفضل على الكرسي ، كريم لا شكّ في ذالك ، سألني كيف هي أحوالك ؟ 
أجيته ليست جيّدة في بلدكم ...
هو : ما السبب
أنا : البيروقراطية الإدارية اللامعقولة
هو : أي إدارة تقصد
أنا : أنساج
هو : هل تنتظر قرضا
أنا : نعم
هو : أليس فيه ربا
أنا : قالت السلطات أنه ليس فيه ربا
هو : و هل انت متأكّد
أنا : و هل سأفتّش عن الإبرة في كومة القش 
هو مبتسماً : تأكّد يا ولدي فليس هناك قرض بدون ربا في الجزائر 
أنا : أعطني بديلا واحدا و سأترك القرض ..
هو يبتسم مجدّداً : لقد أخبرتك 

تركت الرجل يومها و أنا عازم على الإستدانة و اليوم بعد أكثر من سنة أكاد أجزم أن في هذه القروض شيئاً من الرّبا ..
إذ كيف أسمّي الزيادة الخيالية التي يأخذها البنك جراء تأخّر المستفيد من سحب الشيك المقدّم من المؤسسات الدّاعمة أليس هذا ربا نسيئة ؟؟؟
رغم تسميتها بالرسوم إلا أنني و بحسن نيّة أعتقدها رسوماً متحرّكة و ليست ساكنة و ما مدّ شخص يده نحوك إلّا لأحد الصّاءين ( يـ ص ـافحك أو يـ ص ـفعك )

لاتسألوني عن البدائل فأنا أراها كثيرة فقط شغّل عقلك و تحرّك نحو هدفك و ستأتيك الأسباب و الحلول تلقائياً .

أتمنّى لك النجاح 
شاركه على جوجل بلس

عن داعي الله وايني

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق