التدخين .. آفة في لُفافة

التدخين .. آفة في لُفافة

التدخين .. كلمة ذات رائحة نتنة و وقْعٍ مُقرف ، ما إن يُذكر التدخين حتّى تقفز إلى ذهنك ألوان من الصور و أنواع من الروائح  و أشكال من الخبث و الخبائث .

رئةٌ محترقة أو كبدٌ ممزّق أو قلب منفطر ، و الأدهى و الأمرُّ طفلٌ مشوّه في بطن امرأة قُدّر لها أن تعيش مع مدخّن لا يحترم آداب اللباقة العامة فضلاً عن إحترام رابط الزوجية المقدّس .

لقد إعتاد العالم على التدخين فأصبح مقبولاً بطريقة فجّة ، بل و مستحسناً في أوساط الشباب و المراهقين بشكل يلفت الإنتباه ، يدفعهم إلى ذالك إعتقادٌ راسخ أنه يفتح شرايين الدماغ و يريح الأعصاب و يزيل الهموم و الغموم ، و لم يدركوا أنّه سموم في سموم .

أنا لن أحدّثك عن أضرار التدخين و لا عن تأثيره السلبي فهذه الأسئلة و الأجوبة قديمة تفوح منها رائحة الأيّام الغابرة ، الحديث كل الحديث عن مستقبل التدخين و عن كيفية الحدّ من إتّساع رقعته بين الشباب و الشيب حيث أصبح عنواناً للتّحضّر و رمزاً للعصرية و التمدّن .

أتنبّأ لها بمستقبل واعد ، تلك الورقة البغيضة المحشوّة بما يشبه روث الحيوانات ( أكرمكم الله و عافى مبتلاكم ) ، فعليها تبنى نسبة غير يسيرة من الناتج الاقتصادي العالمي و بها تصعد و تهبط البورصات و الشركات ، و من خلالها تُدار الأزمات و الملمّات ، و بفقدانها تزكمُ الأنوف و تحمرّ الخدود و تدمع الأعين و تقفل أبواب العقول و الأدمغة .

تجارة التبغ رائجةً جدا فلم يُكلّف القائمون عليها أنفسهم عناء توعية المستهلك بمدى الضّرر الذي تحدثه في القلب أو الرّئة أو حتّى ظُفر الأصبع الخنصر في حافة القدم اليسرى ، بل ربّما كان هؤلاء أنفسهم من مالكي المستشفيات و العيادات و مديري حسابات كُبريات الصيدليات و شركات الأدوية .

يتصدّر التبغ قائمة أكثر المواد طلباً و إستهلاكاً و أكثر السّلع مبيعاً و ربحيّةً بل قد يعتبر نفط بعض الأقاليم ، كما يُصنّف ضمن أعلى المشروبات غير الرّوحية حصادا للأرواح ، فضلاً عن كونه يعدّ إستنزافا للمال و الطاقة .

إذا كنت مدخّناً فحريّ بك ان تعيد النظر في عاداتك و أولوياتك فصحّتك و مالك نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس .
شاركه على جوجل بلس

عن داعي الله وايني

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق